تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
292
بحوث في علم النفس الفلسفي
السفر الثاني من الحقّ إلى الحقّ بالحق . السفر الثالث من الحقّ إلى الخلق بالحق . السفر الرابع من الخلق إلى الخلق بالحق . ونترك تفصيل الكلام عن هذه الأسفار بما يناسب المقام إلى أضواء هذه الغرر حيث سنسلّطها عليها . 2 - تقوية التخييل فإذا ما قوي التخييل فإنّه يصبح قادراً على نزع الحسّ المشترك البنطاسيامن الحواس الظاهرة ، فإنّ « الإنسان إذا قلّت شواغل حواسّه الظاهرة فقد يتخلّص عن شغل التخيّل ، فيطّلع على أمور مغيّبة . . . فإنّ النور المجرّد إذا لم يكن محجّماً وجرميّاً ، فلا يتصوّر أن يكون بينه وبين الأنوار المدبّرة الفلكية حجاب سوى شواغل البرازخ ، والنور الاسفهبذي حجابه شواغل الحواس الظاهرة والباطنة ، فإذا تخلّص عن الحواس الظاهرة وضعف الحسّ الباطن ، تخلّصت النفس إلى الأنوار الاسفهبذية للبرازخ العلوية واطّلعت على النقوش التي في البرازخ العلوية للكائنات . . . » « 1 » . إذن فتحرّر الحسّ المشترك من شواغله يجعله مهيّأً لذلك الاطلاع المدهش والذين قُدّر لهم أن يحرّروا حسّهم المشترك بهذا المستوى من التحرير « قد ترد عليهم - المغيّبات - في أسطر مكتوبة وقد ترد بسماع صوت قد يكون لذيذاً وقد يكون هائلًا ، وقد يشاهدون صور الكائن ، وقد يرون صوراً حسنة
--> ( 1 ) شرح حكمة الإشراق للسهرودي : ص 560 ، تحقيق : حسين ضيائي تربتي .